أهلا وسهلا بزوّارنا الكرام

إقرأ في العدد الأخير من مجلة الفكر المسيحي (455-456)

 

الافتتاحية:

عصفور في اليد

 

رئيس التحرير: الأب د. يوسف توما

ليس من حاجة للإنسان أن يكون عالمًا كي يلاحظ بديهية مفادها: أن كل إنسان يقف بين زمنين أفقيين مستويين: الماضي والمستقبل. لكن الصعوبة تبدأ باختلاف تأثره بينهما، فبعض الناس يميل إلى الماضي بحيث يصير سجينا فيه، فينغلق عندئذ كل مستقبل، ولا يصبح سوى تكرار بل مخاوف ورغبات من الماضي. هذا الإنسان لا يمكن له أن يبتسم لأي حرية أو تفاؤل، وهذا سبب سقوط الناس في أقسى أشكال العبودية، إنه صاحب طريق واحد مسدود، لا يعطي أي فرصة لتغيير المسار. إقرأ التفاصيل

     
المعجم:

المباهلة، رمزية الملح، التجرد التام.

 

إقرأ التفاصيل

 

رئاسة التحرير

 
     

أضواء على الأحداث:

أزمة فكر أم شحة مفكرين؟

 

الأب سعد سيروب

لم يشهد العراق والعالم في تاريخه مثل هذا الكم الهائل من الصحف والمجلات وقنوات الفضاء المملوءة بالمقالات والمناقشات والحوارات. ومن ينظر من الخارج يعتقد أنها غزارة فكرية. لكن للأسف، لو محّصنا المحتوى بمنظار الموضوعية لرأينا أن أزمة الفكر في تشخيص الفكرة وموضوعيتها؛ وفي تكوين حكم عقلاني أمين؛ وفي فهم الحضارة والمدنية؛ وفي فهم هوية الإنسان في علاقته مع الآخر؛ وفي دراسة الدين وشرح النصوص المقدسة؛ وفي الكلام عن الله كلامًا لا يشوبه خوف أو قلق من مصير ومستقبل. فالأزمة هي في تشخيص الأسباب بعيدا عن الإنتماء والشعور والإنفعال، التي تجرفه بعيدًا عن العقل ومنطقه.

     

الحياة الروحية:

القداسة: (فيلوكاليا) أي حب حياة جميلة

 

الأب سعد سيروب

أعطى التقليد المسيحي (الغربي خصوصًا) القداسة تفسيرًا أخلاقيًا، فصارت مجرد قوانين فارغة من الروح في أحيان كثيرة. لكن القداسة ليست مجرد تجنب للخطيئة، بل هي بمعناها الأصيل ثقة لامحدودة برحمة الله التي تفوق خطايانا، وهي قادرة على إنهاض المؤمن من الخطيئة. فتصبح حياة القديس نشيدًا مرفوعًا إلى رحمة وانتصار الله مثلث القداسة.

 
     

نتاج القرّاء:

  غرباء: الأب مازن إيشوع متوكا

”دقات قلب مهاجر": صلاح نوري - النرويج

سفراء المسيح: يوسف هربولي، فانكوفر، كندا

العلمانية: خالد بطرس - بغداد

قيود التبعية: رواء أفو البنا - بغداد

أعلم فقط أن سيدي هناك...: فيان توما جودو - هولندا

 
     

أقلام مهجرية:

حين تنطفئ الأضواء، يبقى الله يحبّك

 

د. مازن نوئيل - السويد

وقفت في غرفتي أمام مكتبتي التي تملأها الكتب، تطلعت إلى هذا الكم الهائل من الكلمات التي تتكدس فوق الرفوف، كلمات تصف وتشرح عن إله الحب والحنان، المخلص يسوع المسيح. واحترت أي كتاب أختار، ولماذا هذا وليس ذاك؟ ماذا ينقصني لأشبعه بكلمات جديدة علها تملأ فراغ قلبي؟

     

عبرة من الأمس:

غيرة الفتيان

 

الأب بطرس حداد

الحجاج بن يوسف الثقفي (ت 714م) معروف بقسوته، دخل التاريخ من باب الإذلال للآخرين والبطش بهم، ولقد لحق أذاه حتى بالراهبات المسالمات خادمات الله المنعزلات في أديرتهن يمارسن الزهد والصلاة.

 
     
أقلام مهجرية:

عذرًا يا بنيّ

  نادين توما - السويد

صَرَختْ في وجه أمّها: "لا أريده، لا أريد هذا الطفل!". لكن الأم ظلت تهدّئ إبنتها وتنصحها أن الأطفال بركة من عند الرب. مع ذلك بقيت الإبنة مصرّة على قرارها بإجهاض جنينها. فجرى بينها وبين أمها هذا الحوار:...

 

     

منبر:

المحاكم الكنسية بين اليأس و التعطيل

 

طافر نوح

نشرت a في عددها 415  أيار 2006 مقابلة مع الأب سالم ساكا (بصفته حاكمًا في المحكمة الكنسية الكاثوليكية في بغداد)، إستعرض فيها تاريخية تأسيس المحكمة وهيكليتها وآليات عملها وأهم المعوقات التي تعترض إجراءاتها وبعض إحصائيات بدت حينذاك أرقامًا مخيفة.

 
     

الكنيسة:

بمناسبة اختتام سنة الكهنوت

الكاهن في العراق، أزمة هوية!

 

المطران لويس ساكو

يمكن أن نلمس أن معظم أبرشياتنا الكلدانيّة في العراق وخارجه تتشكى من قلّة عدد الكهنة، وبرغم تحسين وتجديد بناية المعهد الكهنوتي البطريركيّ، فهو يعاني من شحّة الدعوات. هذا إلى جانب حالة الفوضى والعزلة والهجرة التي يعاني منها عدد من الكهنة. كل هذا لا يشجع الشباب للإقدام نحو الكهنوت. ومن المؤسف أن البعض يرى الكهنوت "وظيفة ومهنة" وليس قضية ورسالة.

     

العرب المسيحيون:

لاهوتيّون ومفكّرون مسيحيّون في القرون الإسلامية الأولى

جبرئيل بن عبيد الله بن بختيشوع

 

القس يوسف خالد

إشتهر في عهد الخلفاء العباسيين مسيحيون إشتغلوا في مجال الطب، كان اهتمامهم بمهنة الطب عاملا في الإبقاء على الجماعات المسيحية برغم الضغوط السياسية والإجتماعية التي واجهت المسيحيين. فاخترنا أن نسلط الضوء، ضمن باب "مسيحيون عرب"، على هذا التيار الطبي العربي المسيحي؛ ذلك لأن براعة أعلام هذا التيار مهّدت لفتح أبواب الحوار الثقافي والعلمي والديني مع المحيط العربي الإسلامي.

     

محاولة:

الظلمة في وضح النهار

 

جرجيس بني سليمان

ما أن انجلى غبار الحروب التي خاضها الإسكندر المقدوني (356–323 ق.م)، حتى توسّعت إمبراطوريته من نهر السند في الهند شرقـًا إلى أوربا، ومن البحر الأسود شمالا حتى صحاري أفريقيا والجزيرة العربية جنوبًا. ثم انقسمت هذه الإمبراطورية بين قادته الثلاثة لتكون حصّة سَلوقس شرق البحر المتوسط، وبطليمُس مصر وفلسطين، وانتيغونس القسم الأوربي بما فيه بلاد اليونان.

 

     

ملف لاهوت كتابي:

الضيف: مكان يكشف حضور الله

 

الأب كلاوديو مونجي - تركيا

بعد التقارب الذي حصل بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين إلتقى رئيسها جيمي كارتر في كانون الثاني 1979 بالزعيم دينغ هسياو بنغ (1904-1997) الذي فتح بلاده إلى الإعتدال العملي والإقتصادي، فانبرى الرئيس الأمريكي يتلو عليه درسًا في حقوق الإنسان قائلا: "لماذا لا تحترمون حقوق الإنسان؟"، تعجب دينغ وسأله: "كيف تريدنا نفعل ذلك؟"، قال كارتر: "إفتحوا الحدود للهجرة إلى بلاد الحرية!". فأجاب دينغ ببروده المعهود: "وكم مليونًا منهم تريد؟"، فأسقط في يد الأمريكي لأنه لم يتوقع مثل هذا الجواب، وفهم أن مسألة قادة الصين هي إطعام سدس سكان العالم.

     

بين الماضي والحاضر:

مملكة ميشان الآرامية

  فؤاد يوسف قزانجي - أستاذ جامعي

سبق ونشرنا في عدد 431 ك 2، 2008 عن البصرة وفرات ميشان، ميشان بالآرامية تعني "المدينة المسورة"،لكنها غير محافظة ميسان الحالية التي تشمل مدينة العمارة وبلدات أخرى في الجنوب الشرقي للعراق. ولعل اسم ميشان قد تصحف لدى بعض الكتاب العرب إلى ميسان، ولذلك سميت المحافظة المذكورة وأحيانا تطلق على دولة ميشان أيضا.

     

ركن الأسرة:

لكل داء دواء إلا الغضب

 

الأب يوسف توما

كانت مادلين جالسة على حافة السرير في صالة المستشفى الحكومي، تتحدث إلى زميلة لها تنتظر أن يأتوا ليأخذونها إلى صالة العمليات لإجراء علمية جراحية ثقيلة. كان الباب مفتوحا قليلا يسمح بدخول بعض الهواء، مع أن الضجيج كان لا يطاق، ضجيج العاملين الذين يتحدثون بصوت عال، ولا يعيرون أهمية لراحة المرضى.

 
     
  ركن الأسرة:

لا وقت لديّ للثقافة!

 
 

فوزي نعيم جرجيس

لا يمكن الفصل بين النظرية والتطبيق، والأمور النظرية تحتاج إلى أن تصبح عملية، فتدخل في واقعية الحياة للإستفادة منها عمليًا. وعواقب الجهل بتلك العلاقة بين النظري والتطبيق وخيمة، تلزمنا أن نبدأ بالعقل وما يفسحه من مجال نقدي يسمح بإجراء مقارنة وتمييز واختيار. فعندما نضع مخططـًا لمشروع ما مثلا، نحن في الحقيقة نتصوّر مسبقا كيف يتم اختيار الطريق المناسب للوصول إلى الهدف.

 
     
  دراسات بيبليّة:

كهنة في خط راعي الرعاة

 
 

الخوري بولس الفغالي

حين تطلب اللغات الساميَّة أن تفضِّل شخصًا على أشخاص عديدة، فهي تجعل المضاف في صيغة المفرد والمضاف إليه في صيغة الجمع. نقول: ملك الملوك، فنعني به أعظم الملوك. وكذا نقول عن ربِّ الأرباب وإله الآلهة. لا شكَّ في الأصل، هناك العدد الكبير فنفضِّل واحدًا على الكثرة، ولكن في كلامنا اليوم نعطي الشخص ونُعليه بحيث يتميَّز عن أيِّ شخص آخر ويسمو عليه. في هذا المناخ نقول هنا راعي الرعاة. فهو أفضلهم وأسماهم ولا يمكن أن يجاريه أحد، لا في الرئاسة، بل في البذل والعطاء والتضحية. ومن هو راعي الرعاة؟ هو يسوع المسيح "كنتم خرافًا ضالِّين فاهتديتم الآن إلى راعي نفوسكم وحارسها" (1بط 2/25)، إلى "راعي الخراف العظيم ربِّنا يسوع" (عب 13/20).

     
  تراجم:

وليم سارويان (1908-1981)

 
 

ستيف هلال عزيز

يعد وليم سارويان من مشاهير أدباء الأرمن في عصرنا، ولد في الحي الأرمني من مدينة فريزنو Fresno في ضواحي لوس أنجلس في كاليفورنيا الأمريكية في عام 1908، حيث كان أبواه قد هاجرا من أرمينيا قبيل ولادته بقليل. توفي والده في عام 1911 فعهد إلى ميتم في مدينة اوكلاند، ومكث فيه خمس سنوات. واضطرت أمه للعمل لتدبر نفقات معيشته وإخوته في سان فرانسيسكو. كانت أسرته ضعيفة الحال في تلك الأوقات. بعد تركه الميتم في عام 1915 إلتحق بالمدرسة حتى سن الخامسة عشرة. إلى جانب ممارسته أشغالا عديدة كبيع الصحف، وقطف العنب، ثم عيّن موزعا للبرقيات فيما بعد.

     
  لاهوت وتأريخ:

في ذكرى 16 عامًا على توقيع الوثيقة الكرستولوجية (1994)

هل حان الوقت لإعادة الإعتبار لنسطوريوس؟

 
 

د. جوزيف يعقوب - جامعة ليون الكاثوليكية، فرنسا

كان اللاهوتي الكبير الأب ماري دومنيك شنو الدومنيكي (1895 – 1990)، أوّل من دعا إلى إعادة إعتبار لاهوتي لفكر نسطوريوس، عندما قال: "لم يكن نسطوريوس، نسطوريًا!"، وجاء من بعده لاهوتيون درسوا مكامن الخلل في مجادلات القرن الخامس الميلادي، عندما انقسمت الكنيسة، إذ رافق الجدل اللاهوتي إعتبارات سياسية وسعي إلى مناصب كانت آنذاك بين كنيستي الإسكندرية والقسطنطينية التي كان نسطوريوس بطريركا عليها. بعد ذلك توالت الأزمنة وانشغل العالم المسيحي بمشاكل أخرى عقبتها، ممّا أدى إلى طوي صفحة النسيان على هذا الجزء البعيد من مسيحيي المشرق، إلى أن جاء البابا الكبير يوحنا بولس الثاني ليفتح هذا الملف المؤلم وتنتهي الأمور في عام 1994 إذ وقع مع البطريرك مار دنخا الرابع، بطريرك كنيسة المشرق "الوثيقة الكريستولوجية"، أي بين الكنيستين النسطورية والكاثوليكية، حين عدّ ذلك الإنقسام: "مجرد سوء تفاهم حول كلمات..."، وبمناسبة مرور 16 عامًا على ذكرى ذلك التوقيع، طلبنا من الأستاذ جوزيف يعقوب، أن ننشر مقاله الذي ظهر في جريدة لاكروا الفرنسية، طلب فيه إعادة الإعتبار للبطريرك نسطوريوس، ولو بعد حين.

     

قضايا صغيرة:

إنفجار الإعلام الديني

 
 

د. فائز عزيز أسعد

لعلَّهُ صحيحٌ القولُ بأنَّ اليومَ الذي وقفَ فيه أولُ إنسانٍ وألقى عِظةً في الدينِ أمامَ جمعٍ من الناسِ، كانَ إيذانًا بإعلانِ نشوءِ "الإعلام الديني". وحينَ ارتكزَ هذا الإعلامُ على قواعدَ وأصول، يكونُ قد تحوَّلَ إلى "علم".

 

     

ألوان من الحياة:

خيوط العنكبوت

  تغريد صبّاغ

الأسوار والجدران تحجب عنا رؤية الآخرين، فتمنعنا من معرفة حقيقة الأشياء، وتسمح لنا باكتشاف جزء محدود من الواقع. لذلك خلق الله لنا فضاءات واسعة، وما الجبال إلا لتتيح لنا قممها التطلع إلى أروع ما في الخلق وتنشق هواء الحرية النقي. وليس لتفصل بيننا، فالله لم يخلق بيننا جدرانَا، لكننا نحن نبنيها من خلال الشك والأوهام وعدم الثقة، التي ما هي سوى دودة صغيرة تنخر جسد العلاقات البشرية.

 

     

أنباء:

  الفاتيكان، زيارات البابا بنديكتس السادس عشر: زيارة البابا إلى البرتغال  

زيارة البابا إلى جزيرة قبرص

الكرسي الرسولي: العمل القسري لملايين الأطفال في العالم

الكنيسة الأرثوذكسية: لقاء برتلماوس وسيريل في موسكو

مصر: تعديل مناهج التربية الدينية من التطرف

لبنان: مسيحيون ومسلمون ومسألة التربية

الهند: اغتيال كاهن كاثوليكي قرب مومباي

الهند وأفغانستان واضطهاد الأقليات الدينية: اليسوعيون باقون في أفغانستان برغم الخطر

الصين: سنة مكرسة للمرسل اليسوعي ريتشي

تركيا: ندوة دولية عن مدينة نصيبين

الفاتيكان والعراق: البابا والإعتداء على طلاب مسيحيين

أنباء محلية

رسالة من رئيس الجمهورية إلى الفكر المسيحي: تقدير على صدور كتاب

أبرشية أربيل الكلدانية: الأب بشار متي وردة مطرانًا جديدًا

أبرشية (كركوك - السليمانية) الكلدانية: مؤتمر مؤسسة برو اورينتي

كنيسة السريان الكاثوليك في السويد: الأب أدريس حنا شعبو خورأسقفا

 
     

واحة الفن:

الفنان التشكيلي العراقي هاشم الطويل

طفولة لوحة

 

د. سحر نافع شاكر

ولد الفنان العراقي هاشم الطويل في كربلاء عام  1952. تخرج من أكاديمية الفنون الجميلة في جامعة بغداد عام 1973، عمل مدرسًا للفن فيها بين 1979-1986. أكمل دراساته العليا في الولايات المتحدة الأمريكية ونال الماجستير في فنون الطباعة من جامعة هارتفورد 1978، والدكتوراه من جامعة آيوا في تاريخ الفن 1993. يعمل حاليا أستاذا ومحاضرًا في تاريخ الفن الإسلامي والعربي في جامعة مشيغن وفي متحف ديترويت للفنون.